تراخيص البرمجيات

في بداية عصر الحواسيب وبالتحديد أيام الستينات والسبعينات من القرن المنصرم، كان من الشيء الطبيعي توفير مصدر البرنامج مجانًا لجميع مستخدميه مرفقًا معه، كانت جميع البرامج مجانية ومفتوحة المصدر، ولكن بعدها تغيّر الوضع مع ازدياد عدد المستخدمين والشركات المنتجة للبرمجيات، مما أوجد الحاجة إلى إنشاء “عقد” بين صانع البرمجيات والمستخدم لتنظيم هذه العلاقة بينهما، لذلك نشأت “تراخيص البرمجيات”.

التراخيص هي عبارة عن اتفاقية بين المستخدم ومطوّر البرنامج، تنصّ على إمكانيات استخدام معيّنة وتقوم بإعطاء المستخدم صلاحيات لأداء أفعال معيّنة متعلّقة بالبرنامج أو التطبيق، مثلًا، هل يحق للمستخدم مشاركة البرنامج مع الآخرين أم لا، هل يحقّ له إعادة توزيعه أم لا.. وهكذا. لا يمكنك فعل ما تريده بأيّ برنامج تراه، هناك شروط معيّنة وافقتَ أنت عليها عندك تحميلك أو تثبيتك للبرنامج وعليك التقيّد بها، وإلّا فإنّك تعرّض نفسك للمحاكمة القانونية في حال انتهاكك إيّاها.

في البرمجيات المغلقة، هناك ما يعرف بـ“EULA” وهي اختصار لـEnd-User License Agreement وهي الاتفاقية بين مطوّر البرنامج والمستخدم النهائي، إلّا أنّها تختلف تمامًا من برنامج مغلق إلى آخر، فاتفاقية استخدام ويندوز ليست نفسها اتفاقية استخدام فوتوشوب، فهما برنامجان مختلفان من شركتين مختلفتين. على كلّ مطوّر برمجيات كتابة اتفاقية الاستخدام الخاصّة به بنفسه من الصفر.

في البرمجيات المفتوحة، هناك تراخيص شهيرة يمكنك استخدامها، مثل GPL وLGPL وMIT وBSD وغيرها لتقوم بترخيص برنامجك تحتها، هذا يعني أنّه لا يجب عليك كتابة اتفاقية الاستخدام بنفسك من الصفر، بل يمكنك استخدام رخصة حرّة موجودة من قبل لتطلق برنامجك تحتها، وستنطبق بنود تلك الرخصة تلقائيًا على برنامجك عند كتابتك لهذا الأمر.

اتفاقيات الاستخدام وتراخيص البرمجيات مهمّة جدًا، إنّها تحدد طبيعة العلاقة بينك وبين المنتج وصاحبه، إنّها تعطي لك حقوقًا وتزيل عنك أخرى، بعضها قد يصل إلى 60 صفحة في حالة البرمجيات المغلقة (ويفعلون ذلك لكي لا يقرأ أحد الرخصة ويضغط على Next ويقع تحت شروطهم ويتخلّى عن حقوقه دون أن يدري)، لذلك من المهم أن تكون على اطّلاع بما يتعلّق بها.

إليك قائمة بأشهر تراخيص البرمجيات المفتوحة المصدر:

ويلحق بها كذلك من التراخيص الأخرى: